العلامة الحلي
145
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الخمس ، لأن المعنى المصحح للإعراض يشمل الواحد والجمع ( 1 ) . وأما الخمس : فسهم الله تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى للإمام عندنا خاصة ، فيصح إعراضه ، كما يصح إعراض الغانم . وعند العامة أن سهم ذوي القربى لكل من يستحق الخمس . وفي صحة إعراضهم وجهان : أحدهما : يصح ، كما يصح إعراض الغانمين . والثاني : المنع ، لأن سهمهم منحة أثبتها الله تعالى لهم من غير معاناة وشهود وقعة ، فليسوا كالغانمين الذين يحمل حضورهم على إعلاء الكلمة ( 2 ) . والمفلس الذي حجر عليه القاضي لإحاطة الديون به يصح إعراضه ، لأن اختيار التملك بمنزلة ابتداء الاكتساب ، وليس على المفلس الاكتساب . وفي صحة إعراض السفيه المحجور عليه نظر ، أقربه : أنه ليس له إسقاط الملك ولا إسقاط حق الملك ، فلو صار رشيدا قبل القسمة وانفك عنه الحجر ، صح إعراضه . ولا يصح إعراض الصبي عن الرضخ ولا إعراض الولي عنه ، فإن بلغ قبل القسمة ، صح إعراضه . ولا يصح إعراض العبد عن الرضخ ، ويصح إعراض السيد ، فإنه حقه . والأقرب : صحة إعراض السالب عن السلب - وهو أصح وجهي الشافعي ( 3 ) - كإعراض الغانمين . والثاني : لا يصح ، لأنه متعين له ، فأشبه الوارث ( 4 ) . مسألة 91 : من أعرض من الغانمين يقدر كأنه لم يحضر الوقعة ،
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 - 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 . ( 3 ) الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 . ( 4 ) الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 .